المحقق الحلي

505

شرائع الإسلام

السابعة : لا يجوز نكاح الأمة ، إلا بإذن مالكها ولو كانت لامرأة ( 97 ) ، في الدائم والمنقطع وقيل يجوز لها أن تتزوج متعة ، إذا كانت لامرأة من غير إذنها ، والأول أشبه . الثامنة : إذا زوج الأبوان الصغيرين ، لزمهما ( 98 ) العقد . فإن مات أحدهما ، ورثه الآخر . ولو عقد عليهما غير أبويها ، ومات أحدهما قبل البلوغ ، بطل العقد وسقط المهر والإرث . ولو بلغ أحدهما فرضي ، لزم العقد من جهته . فإن مات ، عزل من تركته نصيب الآخر . فإن بلغ فأجاز ، أحلف إنه لم يجز للرغبة في الميراث وورث . ولو مات الذي لم يجز ( 99 ) بطل العقد ولا ميراث . التاسعة : إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح ، واقتضى الإطلاق ( 100 ) الاقتصار على مهر المثل . فإن زاد ، على الزائد في ذمته ، يتبع به إذا تحرر ، ويكون مهر المثل على مولاه ، وقيل : في كسبه ، والأول أظهر ، وكذا القول في نفقتها . العاشرة : من تحرر بعضه ليس لمولاه إجباره على النكاح . الحادية عشرة : إذا كانت الأمة لمولى عليه ( 101 ) ، كان نكاحها بيد وليه ، فإذا زوجها لزم ، وليس للمولى عليه مع زوال الولاية فسخه ( 102 ) ويستحب للمرأة : أن تستأذن أباها في العقد ، بكرا كانت أو ثيبا ، وإن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد ، وأن تعول على الأكبر ، إذا كانوا أكثر من أخ . ولو تخير كل واحد من الأكبر والأصغر زوجا ، تخيرت خيرة الأكبر ( 103 ) . مسائل ثلاث : الأولى : إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن وكلتهما ، فالعقد للأول ( 104 ) . ولو دخلت

--> ( 97 ) يعني كان مولاها امرأة لا رجلا ، ( من غير إذنها ) لأنه لا ينافي حقها . ( 98 ) أي : ثبت على الصغيرين العقد ، فيكونان شرعا زوجين ، وترتب أحكام الزوجية عليهما . ( 99 ) قبل البلوغ ، أو قبل الإجازة . ( 100 ) أي : عدم تعيين مقدار المهر له ( في ذمته ) أي : ذمة العبد ( يتبع به ) يعني : إذا صار هذا العبد حرا يؤخذ منه الزائد ، لأنه ما دام عبدا فكل ما في يده لمولاه ( وقيل في كسبه ) أي : يكتسب العبد ويعطي مهر المثل ( في نفقتها ) أي : أكل الزوجة ، ولباسها ، ومسكنها على المولى . لا في كسب العبد . ( 101 ) كما لو كانت أمة لصبي ، أو مجنون ، ( ولية ) أي : ولي الصبي ، أو المجنون . ( 102 ) فلو بلغ الصبي ، أو عقل المجنون ليس له حق فسخ هذا النكاح الذي أمره وليه حال صباه أو جنونه . ( 103 ) أي : اختارت ما اختاره الأخ الأكبر ، لما ورد في الحديث الشريف ( الأخ الأكبر بمنزلة الأب ) . ( 104 ) أي : للذي كان عقده سابقا ، وبطل عقد اللاحق سواء كان العاقد الأخ الأكبر أو الأصغر ، ( وأخيرا ) أما جهلا بالتأخير ، أو جهلا بأنها تصير للأول ( فإن اتفقا ) أي : وقع العقدان في وقت واحد ( يقدم الأكبر ) أي : عقد الأخ الأكبر ( وهو تحكم ) أي : قول بلا دليل .